-->

المتمرد | السلسلة الأولي الجزء الرابع

المتمرد | السلسلة الأولي الجزء الرابع
المتمرد | السلسلة الأولي الجزء الرابع

 

أنا : يتصرف ك أب يا تيتا مش شرط خالص انه يهيني قصاد الكل ده حتى محاولش أنه يفكر أن ممكن ولو لحظه اطلع مظلوم زى ما يكون ما صدق.

المتمرد | السلسلة الأولي الجزء الرابع

ستى : يابنى افهم ابوك حتى لو فكر زى ما بتقول مكنش هينفع يدافع عنك لإن لو كان حتى اكتشف انك صح ف مش هيقدر يقول حماة شمس كانت موجودة كانت هتبقى فضيحه بجلاجل ده غير جوز عمتك اللى هو شخصية عامة و مينفعش حاجه زى دى تتعرف.


أنا : أنا ميهمنيش كل ده يا ريرى انا اتعملت كبش فداء و لغاية دلوقتى بدفع تمن غلطة أنى وثقت فى عيلتى انها هتسمعنى لكنهم خذلوني اسكتى يا تيتا أنا قلبى موجوع مش قادر انسى و هو بيهينى قدام الكل ولا كأنى حرامى غسيل.


جدى : مفيش فايده من الكلام معاه يا ريهام انا غلبت من الكلام معاه فى الموضوع ده.


ستى : يعنى اي هيفضل بعيد كده لغاية امتى أمه لما بتعوز تشوفه بتيجى هنا هى وأخته انت عارف يعنى اي ام متشوفش ابنها ٩ شهور كاملين كل اللى تقدر عليه مكالمات و حتى لما بتشوفه مش بتعرف تقعد معاه كتير لإنها بتشوفه من وراء الدغوف ابنك.


جدى : بقولك اي يا ريهام سيبى الواد يرتاح دلوقتى و نتكلم فى الموضوع ده بعدين على تلاقيه تعبان و عايز يريح.


أنا : أه فعلا يا جدى ، استأذنكم أنا دلوقتى.


جدى : براحه ع الواد يا ريهام يعنى يعمل اي يعنى متنسيش أنه اتظلم فى الموضوع ده اصلا ده غير أن الكل لسه فاهم أنه فعلا كان هيغلط مع بنت الكلب شمس مفيش غيرنا و الخول محمود و الكلبه شمس و ملك اختها اللى يعرفوا اللى فيها.


ستى : متفكرنيش ده البت ملك هارية نفسها عياط ما البيه مانعها من الكلام معاه ده غير امها اللى حتى لو المحروس رضى هى مش هترضى صعبانه عليا البت ده كان أقرب صاحب ليها و هى موجودة بين نارين ضميرها اللى مأنبها و امها.


جدى : بكره الحال يتعدل يا حبيبتى مفيش حاجه بتفضل على حالها اسيبك أنا و اقوم اريح شويه علشان قعدتنا بليل.


عندى أنا


مكدبش عليك كلامهم فى الموضوع ده بيأثر فيا جامد بس مش قادر حقيقى مش قادر اسامح كل ما اتخيل أن أبويا بيحب محمود الخول ده اكتر منى بتضايق أنا عملت اي ل كل ده عملت اي لكل الإهانات دى ، تعبت من التفكير و حاولت انام


لكن عقلى بقه ازاى يسيبنى انام زى بقيت الخلق ، فضل يسأل أسئلة ملهاش اخر ياترى هقدر انتصف ل نفسي ؟ هل هقدر أظهر للناس و استعيد ما تبقى من كرامتى ؟


مع كثرة الاسئله دماغى رجعت افتكر اللى حصل بعد الحادثه كانت ايام صعبه حقيقى.


"فلاش باك"


اول ما رجعنا من الشاليه أبويا سبنى يوم واحد احضر فيه نفسى علشان هنزل اسكن فى شقه ايجار قريبه نوعا ما من الجامعه امى فى الاول عارضت القرار و قالت


امى : اي ؟ يعنى اي عايز ابنى يمشى من حضنى يا محمود ده أنا اروح فيها بعدين مش فاهمه انت عامل كل ده ليه يعنى ما فى الاخر متهببش عمل حاجه و الموضوع اتلحق.


ابويا : انتى بتقولى اي انتى اتجننتى بقى بعد كل اللى حصل ده و فى الاخر تقوليلى محصلش حاجه الخول ده وطى راسنا فى الارض خلى الكل يبص عليا و يقول انى معرفتش اربى


بس انتى هتحسى ازاى ما طبعا دلعك ليه هو اللى وصلتنا لكده ؟


أمي : لا بقه أنا ربيت كويس اوى و ابنك انت الوحيد اللى شايف أنه متدلع و أنا عارفه ابنى كويس اوى و لا يمكن يعمل اللى قالوه عليه ده اصلا ، شوف بقه هى اللى استدرجته ولا اي اللى حصل ما جوزها سايبها أغلب السنة يجوز تكون ضعفت و مشفتش غير ابنى ، انا واثقه من ابنى انت اللى ما صدقت مسكت حاجه عليه نفسى اعرف عملك ايه علشان تعامله كده.


أبى : بعد كل ده و لسه هيعمل ده طول عمره موطى راسى لا بيعرف يتكلم مع الناس ولا ليه أصحاب ولا بيفهم فى شغل ولا اى نيله على دماغه بصى على محمود ابن عمه و انتى تفهمى.


أمى : محمود ؟ ابنى احسن من ١٠٠ محمود قال محمود قال ده عمره ما جاب اللى ابنك بيجيبه فى مدارس أه ممكن نقول إنه كويس مختلفناش إنما ابنى احسن منه انت اللى دائما ظالمه و شايفه قليل.


أبويا : بقولك ايه متخنقنيش أنا مش ناقصك انتى و الخول اللى جابلى العار ده واعملى حسابك أخته متدخلش عنده أو تشوفه ب أى طريقه اللى زى ده ملوش امان.


امى : ده أخته يا محمود انت جرالك اي يعنى حتى لو عمل مع مين البدع لا يمكن يفكر فى أخته لا انت مش طبيعي عايز تحرم العيلين من بعض علشان خيال مريض عندك.


أبويا : أنا عندى خيال مريض يا سالى ؟ طب اي رايك انى مش قاعدلك فيها الليلة دى و … لسه هيكمل كلامه امى كشت لإنها بتحبه و للاسف ده كان عيبها الأكبر.


امى : اي تخرج تروح فين كفايه بقه فضائح حرام اللى بيحصل ده حرام.


أبويا : و أنا مالى مش ابنك اللى اتزفت.


امى : طب معلش سامحه يا محمود ده مهما كان ابنك و هو لسه مراهق و انت عارف السن ده بيبقى عامل ازاى. (مع إلحاح أمى عليه و رجاءها ف هى بين نارين حبها ل جوزها و حبها ل وحيدها أبويا قالها تناديلى من اوضتى).


وقتها أنا كنت متعصب جدا عمال رايح جاى فى الاوضه و مش طايق حد و عمال بكذب نفسى و بقول أكيد أبويا واثق فى أنى معملش ده مش معقول يصدق ده على ابنه.


ما هو مش معنى أنى منطوى و مش بحب اتكلم مع الناس كتير يبقى أنا جوايا وحش و أنا عمال بفكر و الف و ادور حوالين نفسى دخلت امى عليا الأوضه بصيتلها و اول ما سمعتها بتقول.


امى :على حبيبي تعالى معايا ابوك عاوزك و حاول تصالحه يا حبيبي معلش تعالى على نفسك شويه.


طلعت أجرى حسيت أنه ممكن يكون كان متردد و عنده استعداد أنه يصدقنى و يصدق أنى مظلوم حتى اول ما دخلت له قلت


أنا و على وشى ابتسامه : كنت عارف يا بابا انك أكيد مصدقنى و إن فيه سبب ل عقابك ليا مختلف عن تكذيبك ليا.


ابويا ب تهكم : اصدقك 😂😂😂 ، تكونش فاكرنى اهبل ولا مختوم على قفايا أنا مش بس متأكد انك عملت كده لا كمان عارف ليه.


أنا : يا بابا صدقنى معملتش اعمل اي اكتر من اللى عملته علشان تصدق معدش عندى طريقه تانيه احاول اقنعك بيها.


أبويا : ولا هتعرف تقنعنى يا خول ، بص أنا إكراماً لأمك الغلبانه ممكن اسيبك فى البيت بالرغم من أنى مأمنش عيل خول زيك فى بيتى بس بشرط تعتذر من محمود و شمس و عمتك و تعترف ب انك حاولت تعمل مع شمس الغلط قدام الكل.


أنا : ايه مستحيل اعمل ده انت كده بتعجزنى يعنى ؟ (و ببص على امى بره و عينيها كلها رجاء و دموع متعرفش أنها بدموعها دى بتكتب شهادة ميلاد شخصيتى الجديده شخصية على المتمرد)


أبويا : يبقى كتبت على نفسك انك تعيش وحيد.


أنا : يعنى اي ؟


أبويا : يعنى انت لا ابنى ولا اعرفك.


امى دخلت تجرى: لا ابوس ايدك يا محمود ابوس رجلك متقولش كده على ابننا أنا مش عارفه انتوا مكبرين الموضوع ليه ، على هيعمل اللى قلت عليه.


أنا : انتى بتقولى اي يا ماما ، ده على جثتى أنا خلاص فاض بيا و لو علي انك مش عايز تعرفنى تانى ف انت اساسا عمرك ما كنت اب ليا الاب مش بس اللى بيخلف و يصرف … لسه هكمل نزل على وشى قلم من أبويا و اشتغل عجن فيا اختى جت على صوت امى و صويتها بسبب كمية الضرب اللى باخده و الاتنين يحاولوا يحوشوا مفيش فايده و حرفيا لولا أن أمى كلمت جدى و جه جرى مكنتش طلعت من أيده حى.


جدى اخدنى يومها عنده الفيلا و حرفيا كنت منهار نفسيا خلاص يا صاحبي قفلت من كل الزوايا ، حتى امى اللى واقفه معايا وعايزه تساعدنى مش عارفة بسبب حبها لأبويا طول عمره مسيطر عليها و اختى اللى مبقتش عارفه مين صح و مين غلط مقدرش انسى نظرتها ليا و اللى كان فيها من الشفقه و الاحتقار كانت نظرتها هى الختم اللى اتحط على شهادة ميلاد "المتمرد".


جدى اخدنى عنده كام يوم على ما ارجع سليم بشكل كامل طبعا لا اختى ولا امى حد منهم زارنى رغم أن الفيلا جنب الفيلا بس أكيد أبويا منعهم لغاية ما جه يوم و أنا قاعد فى الملحق لقيت داده ابتسام دخلت تناديلى و تقولى اروح ل جدى فى مكتبه ، لما روحت لقيت أبويا قاعد ماسك سيجاره و حرفيا واضح أنه قاعد مغصوب على أمره.


جدى : اسمع يا على انا جبتك علشان اعرفك حاجتين مهمين رقم واحد أنا كلمت ابوك و قدرت اقنعه انك ترجع تانى ل بيتكم ده لو انت حابب … لقيت نفسي تلقائيا ببص على أبويا اللى كان واضح أنه لا اقتنع ولا حاجه بس جدى قطع نظرتى دى و كمل و النقطه الثانيه تترتب على ردك ف قولى.


أنا الصراحه ساعتها فكرت كتير و كنت ميال أنى ارجع بس لقيت نفسى بقول لأ لغاية امتى هفضل يتداس عليا لغاية امتى هفضل مظلوم ألم يإن الأوان أن تتغير الأنظار نحوى.


أنا : لا يا جدي أنا مش هقدر ارجع بيتنا خلاص و اقعد مع الراجل ده تانى ده أصبح غريب عنى مش بعيد يعايرنى ب أنه مقعدنى معاه.


أبويا : لا و انت حساس أوى ياض ده ان… جدي وقفة بحركة من يده.


جدى : مش هراجعك فى كلامك بس نيجى النقطه التانيه هتقعد فين ؟


أنا مع سؤاله فكرت اروح عيلة جدى ابو امى جدى فريد بس رجعت قولت هروح هناك على أساس اي ما أكيد هيسألوا و أنا مش عاوز أوسع الدائرة اللى مفكرانى غلط ف لقيت ان ابعد افضل.


أنا : عايز ابعد زى ما كان هو عاوز يا جدى ومش عاوز منه حاجه غير ايجار اول سنه لكن كل حاجه انا هقدر عليها أنا مش محتاجه فى حياتى غير للسبب المادي و حتى ده هقطعه بعد اول سنه اكون وقفت على رجلي لكن هو أنا مش عاوزه و شايف أنه وجوده زى قلته.


أبويا : انت بتقول اي يا خو… جدى وقفة تانى ب أيده


جدى : طب و ليه متقعدش عندى هنا يا على و سيبك من أبوك خالص ، ليه عايز تخرج بره ؟


أنا : ل سببين يا جدى اول سبب أنى عاوز اعتمد على نفسى و اقدر اقف على رجلى و أنا لو عندك هنا مش هعرف اعمل ده ، السبب التانى أنا مش عاوز اكون قاعد و العيله طالعه داخله و يبصولى بنظره مستحقهاش.


جدى : تمام يا على مادام ده يريحك ، تقدر تخرج لو حابب.


و أنا خارج شفت اخر حد كان ممكن احب أنى اشوفه ملك اظن هى انصدمت أنى موجود عند جدى، جريت عليا و حاولت تحضنى بعدت عنها و مشيت بس مشيت ورايا.


ملك : ابوس ايدك يا على افهمنى قدر أنى أنا كمان كنت موجوده فى موقف لا احسد عليه ، على انت عايز ما املك انت صاحب عمرى يا على معقوله ابيعك بالساهل كده.


على : بالساهل بقه ولا مش بالساهل المهم أنه حصل و بعتينى انتى مش مستوعبه انتى خسرتينى اي أنا طول عمرى بسامح لكن فى كرامتى لا يمكن أسامح أى حد مهما كان مين.


ملك : طب اعملك علشان تصدق بس يا على انا مش عارفه ابص فى المرايا كل ما ابص فى المرايا افتكر اللى حصل و بشوف نفسى مجرمة ارجوك سامحنى.


أنا : حتى ف دى انانيه يا انسه ملك عايزانى اسامحك علشان بس تقدرى ترتاحى و تبصى لنفسك فى المرايه روحى يا استاذه ملك شوفى انتى رايحه فين.


ملك : لا اي ده انت فهمت غلط مكنتش أقصد تفهم كده انت فهمت اي يا على ده انت كنت بتفهمنى من نظره.


أنا سيبتها ومشيت مرضيتش ارد ، صراحة لسه دموعها بتوجعنى و مش عاوز أضعف.


يومها بليل جدى كلمنى بعد ما بعتلى اروحله المكتب قالى جمل كانت هي السلمه الأولى في شخصيتي الجديده المتمرده.


جدى : تعالى يا على اقعد. ( كان واقف مدينى ضهره و باصص للجنينه من الشباك الزجاج)


جدى : عارف يا على اي كان سبب انك توصل للمرحله دى ابوك مش شايفك مهما عملت اختك بقت مكسوفه من اللى انت عملته أو اللى فاكره انك عملته غير امك اللى بين نارين نارك ابنها اللى هيسيبها و نار ابوك اللى هو حبيبها الأول.


أنا : الموضوع كله بسبب ملك و محمود اللى قدر يقنعكم أنى اعتديت على شمس الحربايه اللى قدرت تأثر على الكل.


جدى : عبيط طول عمرك ، عارف يا على اي اكتر حاجه بستغربها فيك.


أنا : اي يا جدى ؟


جدى : على الرغم من ذكاءك القوى و قدرتك على تحليل شخصيات اللى حواليك ده غير انك شخصيه بتحب النجاح إلا انك مش بتقدر تحل مشاكلك دائما بتبقى غبى لما الموضوع يجى ل مكسب الناس و العلاقات الاجتماعية مش بتعرف تعمل دى.


أنا : و ليه هما ميكسبونيش أنا زى ما بتقول عندى مميزات كتير ف ليه بقه ولا لازم أبقى متكامل يعنى ؟


جدى قالى و هو باصص لى بنظرة رعبتني : انت غبى ياض لا حقيقى انت فعلا بتتغابى لما الموضوع بيكون متعلق بيك، ياض افهم محمود الناس كلها حاباه علشان زى الحربايه بيعرف يتلون باللون اللى يقدر يتماشى مع الطبيعه اللى حواليه بيعرف يكسب حب ده و الكلام الحلو من ده ، يا على الناس بتحبك انت كمان بس مش زيه هما شايفينك ذكى لكن لا يعتمد عليك انت لا اجتماعى ولا بتكون صداقات ولا حتى قدرت تثبتلهم فى مره عكس اللى هما فاهمينه.


أنا : يعنى اثبتلهم ازاى يعنى ؟ لازم امشى على هواهم علشان اكون حلو و بسمسم يعنى.


جدى : تبقى عبيط برضه لإن الناس ملهاش أمان اديك شفت ابوك عمل اي ، يابنى احنا نتاج لتجارب حضناها شخصيتنا بتتشكل مع مرور الزمن ب تجاربنا و حتى رؤيتنا ل تجارب الآخرين ، عاوز تكسب الناس ؟


أنا : ده اكيد بس بحسهم مش عايزين يفهمونى.


جدى : يبقى نجبرهم يحاولوا يفهموك شوف أنا سبتك تعمل اللى انت عاوزه الصبح رغم اعتراضى و اعتراض ريهام عليه لكن لأول مره احس انك مختلف عايز تخرج من منطقة الراحه بتاعتك و علشان كده هديك نصيحه يا على و اوعى تنساها.

شارك الموضوع
تعليقات
مكان لاعلان