![]() |
| المتمرد | السلسلة الأولي الجزء السادس |
لكن لكى لا اكون قاسياً عليه بعض الشيء دعني أخبرك من أنا أولا لتعرف لماذا أشفق عليه أنا العلم يا عزيزي القارئ او سمنى المعرفة إذا احببت فأنا المعلومة التي يجهلها الجميع بل و يتبارى البعض ل تزييفى أنا العلم الذي يعطى لكل شيء قيمته الصحيحة.
المتمرد | السلسلة الأولي الجزء السادس
ماذا تفعل هنا و أين على هااا ؟ ياله من سؤال يشعرني بالحرج لكن سأجيبك أنا هنا لكشف المستور أنا لكشف الحقيقة و جعلها مرئية و معروفة للجميع.
و حكاية بطل هذه القصة لم تبدأ هنا بل بدأت قبل ميلاده حتى ليس بيوم او اثنين أو حتى سنه او سنتين بل قبلها بسبعة وعشرين سنة ، لكن قبل أن نأخذ فلاش باك و أعلمك بالحقيقة دعني أسرد لك أو اريك فيه مشهدين.
المشهد الأول
العسكري: طلع كيس فيه ماده بيضه و قال لقينا ده يا فندم وسط صدمة من الموجودين من الجيران اللى اتلموا.
الضابط : تقدر تفهمني ايه ده يا استاذ ؟
رانيا: يفهمنى انا الاول ؟ أنا مش قائله يا زفت الطين انت أنا مش عاوزه أى حاجه تسئ لسمعة العماره اعمل فيك اي أنا دلوقتي يا ناقص.
على: احترمى نفسك يا ست انتى انا محترم انك صاحبة العمارة و كل حاجه لكن مش معنى أنى ساكتلك أن خلاص هسيبك تقولى اللى عاوزاه و تبوظى سمعتى.
رانيا: سمعة اي يا ابو سمعه بالبودره اللى مسكوها عندك ياض يا شمام.
على : و انتى عرفتى منين أنها بودره يا مدام رانيا ؟
رانيا : هااا ما واضحه اهى زى ما بنشوف فى الافلام هى دى محتاجه ذكاء يعنى.
على : عموماً هى فعلا مش محتاجه ذكاء هى محتاجه حد مفتح يعرف يفرق بين الدقيق و البودره بص كويس يا حضرة الضابط و تقدر تتأكد و معانا ستات بيوت كتير واقفه أكيد يعرفوا الدقيق كويس.
الضابط بدأ يعاين و يتأكد من الأكياس اللى فى ايده و فعلا اتأكد انها دقيق مش بودره.
على: عرفتى بقه أنى لا شمام ولا اى زفت على دماغك يا مدام رانيا ولا نقول يا حضرة المتهمه رانيا تحبى ارفع عليكى محضر سب و قذف دلوقتى.
الناس بدأت تتكلم و تهمهم لحد ما حد منهم اتكلم و قال
شاب: خلاص يا معلم هدى و هى المدام كانت بس خايفه على سمعة العماره و احنا هنا كلنا أهل و انت عارف ان الست ساكنه مع بنتها عشان كده الخوف مضاعف.
على: تقوم تتهمنى اتهام زى ده يرضيك الكلام اللى حصل ده يا حضرة الضابط.
الضابط: خلاص حصل خير و بعد كده هى هتاخد بالها من الكلام و زى ما الشاب ده ما قالك هى خايفه على سمعة مكان و بنتها اللى ساكنه فيه.
الناس بدأت تتكلم وصوتها يطلع و يبان و يحاولوا يهدونى و بتاع لغاية اما لميت الدور ما انا اصلى كنت عارف اللى فيها و شايف الفضول اللى عندك علشان تعرف سؤال الجزء اللى فات 😅 ، اطمئن صديقى القارئ فنحن فى هذا الجزء سنسرد لك إجابة سؤال الحلقه لكن دعنى أريك مشهداً آخر.
"المشهد الثاني"
رانيا واقفه و فى أيدها الموبايل بتتكلم و باين عليها التوتر
رانيا: مش عارفه ازاى فلت منها أنا هتجنن ده مطلعش من شقته ولا دخل ولا مره حتى ف ازاى عرف و حتى لو عرف ازاى خلص منها.
الشخص اللى بتكلمه: مش مهم ازاى عرف ولا مهم حتى ازاى اتخلص منها المهم أنه ما يكونش كشفك و كويس أن الناس لمت الموضوع.
رانيا : أنا بجد كنت مرعوبه خصوصاً لما سألنى عرفتى ازاى أنها بودره الناس كلها كانت بتبص عليا و حرفيا حسيت انى متهمه فى اللحظه دى.
الشخص: لا امسكى نفسك متبقيش خفيفه كده مهم جدا تكونى واثقه من نفسك عشان حتى لو شك فيكي تقدرى تتعاملى ، المهم الفتره الجايه عايزك تحسنى معاملتك معاه.
رانيا: بس ما كده هيشك فيا اكتر على ذكي و واضح انه بيفهمها وهي طايرة.
الشخص: هو فعلا على ذكى بس واضح انك انتى اللى غبيه يا متخلفه ما هو انتى اتعاملتى وحش قدام الناس ف لازم ترديله مكانته بحجة أن اتضح أنه شخص كويس و إن انتى من كتر خوفك بقيتى تقلقى من أى حد فهمتى ؟.
رانيا: يالهوى على دماغك السم دى ياااااه.
(بحر شر يا سعادة البيه 😂)
الشخص: المهم طبقى اللى قولتلك عليه لغاية ما اشوف تعليمات الريس اللى جايه هتكون ايه على لازم نخلص منه بسرعه.
طبعاً عزيزي القارئ أنت هتموت و تعرف مين هو الريس و مين الشخص اللى كان بيتكلم مع رانيا و ليه رانيا تعمل كده ركز معايا بقه و تعالى نرجع بالزمن و نحكى.
كان محمود سيد النويري شابا مفعم بالحيوية والنشاط مشهور بين أقرانه في كلية التجارة بتفوقه و حب دكاترة الجامعة له حتى كانوا يتوقعون له أن يكون وزيراً في يومٍ من الأيام.
كان صاحب الـ ٢٤ عاماً يتميز بذكائه الحاد و قدرته على الملاحظة والتدقيق حينما يتعلق الموضوع بالذكاء العلمى فكان كما يقال "دودة قراءة" و هذا ما جعله يجيب و يتفاعل مع أساتذته الجامعية لكن كعادة البشر بشكل عام لم يتفقوا جميعاً على حب شخص ما.
ولم يختلف محمود عن أقرانه فى هذه النقطة ففي يوم من الأيام و أثناء وجود محمود فى محاضرة لمادة المحاسبه لدكتورها ياسر المحمدى قام الدكتور بافتعال مشكلة مع محمود قام على أثرها بطرده من المحاضرة.
و كان هذا ما جعله يستشيط غضباً و هو خارج ف مدرجات تجاره هي أكبر مدرجات الجامعة بأكملها و هذا ما يعنى أنه طرد أمام الآلاف وهو الخجول الذي يحبه الجميع على الأقل كانت هذه هى نظرته للأمور و كان آملا أن تظل كذلك.
تقدم محمود نحو الكافتيريا الخاصة بكليته و إذ به يجد اصدقائه الذى طالما نصحهم بضرورة الحضور لكن كعادتهم لا يستمعون لما يقول و بدأ الحديث التالي.
محمود: صباح الخير يا شلة خايبه ، أنا مش قايلكم الحضور مهم ياض انت وهو.
سمير: سبنالك الاجتهاد يا عم المهم فى زمنا ده تعرف تجيب فلوس و علشان تعمل ده محتاج واسطه مش محتاج شهاده.
محمود: يعنى فلنفرض حتى لو الشهادة مش مهمة ، يبنى مهم انك تكون فاهم علشان تعرف تسد فى الشغلانه و متقصرش رقبة اللى متوسط ليك.
فؤاد : بقولك ايه يا محمود احنا لسه فاطرين ياعم فكك بقه من الحضور دلوقتى و قولى فى السريع كده جاى معانا النهارده ؟
محمود : يبنى أجى معاكم فين انت التانى و أساسا ليه مُصرين تروحوا مشوار النهارده ما بلاش منه مش مرتاحله أصلا.
ابراهيم: ياعم محمود ليه بس ، فكر فيها احنا هنروح كافيه هنقابل بنات صحابنا مش حد غريب معانا من الكليه أصلا هنقعد شويه علشان نوجب مع فؤش ما انت عارف ان البنت شارطه عليه يقعدوا شله كامله هى هتجيب ٣ بنات أصحابها و فؤاد كلمنا احنا ال ٣ هنقعد شويه وبعد كده نحاول نخلع مش هنعمل حاجه غلط يعنى.
محمود : يا متخلف انت وهو افهم البنت دى ممكن تكون مزقوقة علي فؤاد أصلا ومش ناويه ليه على خير انت ناسى اللى نيلته مع جمال.
ابراهيم: ياعم بس متفولش بعدين جمال هو اللى حمار و مش بيعرف يتعامل.
محمود: مش مطمن برضه بس عموماً وقتها يحلها الحلال.
تركهم محمود و بداخله صراع بين قيمه التى طالما آمن بها فهو يؤمن أن العلاقة بين أي ذكر أو أنثى لا تدخل في إطار حدود الزمالة أو الارتباط الذي ينتهي بزواجهم هو عبارة عن هراء.
لم يكن يعلم أن الطرف الآخر من الصراع سينتصر الليله و يكتب طريقاً جديداً فى حياته يؤثر حتى على أولاده بعد ٢٤ عاماً من وقته هذا.
ذهب محمود ل فيلا والده سيد النويري هذا الرجل الذي ذاع صيته فى هذا التوقيت فقد كان مهندساً بارعاً فى عمله و قد حصل على مناقصات لمشاريع تخص الدولة من شركة الرفاعي.
شركة الرفاعي هى مملوكة ل محمد الرفاعي شركه لها صيتها و مالكها مشهور بين أقرانه من أصحاب الشركات ب قوة نفوذه نظراً ل علاقاته مع كبار النظام الحاكم أنذاك لكن هذا لا يعنى أنه كان فاسداً بل على العكس تماماً كان دائماً ك عمود الارتكاز التي تستند عليها الدولة في مشاريعها المهمة.
كان مكسب شركة النويرى ل مناقصة المشروع ضربه قويه نظراً للمقومات السابق ذكرها لذلك تحاكى الجميع عن هذا المكسب ل فتره من الزمن.
دخل محمود على والده حياه و اطمئن عليه ثم قال
محمود: واضح يا بابا أن الضربة كانت شديدة على عائلة الرفاعي ده الناس و أنا جاى مورهاش غير سيرة المناقصة.
سيد : أه بس خلى بالك الانبهار ده لازم يكون من الناس بس احنا لأ مينفعش نقعد نمجد كتير فى اللى عملناه لإن محمد الرفاعي هيعوز يرد علينا ف لازم نركز علشان نقضى على اسطورته خالص لازم علشان تحفر اسمك بالذهب تكون قوي و مركز و تكون عندك الاستمرارية.
محمود: منك نتعلم يا حاج أومال ماما فين و محمد و ساره مراته و ميار.
سيد : ماما مع الداده ابتسام و محمد و ساره فوق فى اوضتهم لسه جايين من الشركه هانت كلها فتره و تبقى معاهم فى الشركه انت كمان، ميار جت من بره من شويه و طلعت تريح من المشوار بتاع الجامعه فى اوضتها.
محمود: طيب عن اذنك انا كمان يا حاج هريح فوق شويه وهنزل على الغداء.
توجه محمود لغرفة أخته ميار للإطمئنان عليها و محاولة التمتع بالحديث معها فهما صديقين مقربين قبل أن يكونا أخ و أخت حتى أنه هو من استطاع إقناع أبيه بالموافقة على زواجها من لؤي صديقها من الجامعة فقد كان الأب رافضاً الزيجة بسبب أن لؤي لم يكن حتى يعمل آنذاك ، طرق محمود الباب مرة فلم يأته رد كررها مرة أخرى لم يأته رد توقع أنها متعبة و همّ بالرحيل لكن صوت أنين الباب جعله يتوقف و ظهرت منه ميار التى قالت
ميار: الصبر طيب يا حوده مش قادر تصبر دقيقتين على بعض تعالى أدخل.
محمود: بقه ده جزاتى يعنى بعد ما بقيت بوديكى الجامعه خلاص بقيتى تتعصبى عليا.
ميار: و أنا أقدر يا حوده يا عسل انت ، انا بس متعصبه من دكتور ياسر ده دكتور تنح بشكل غتت غتت يعنى.
محمود: ماله ومالك سى زفت هى وصلت ليكى انتى كمان ده لو عملك حاجه اروح اكسر عضمه.
ميار: يالهوى و تروح في داهيه ، لا ياخويا انت خطر و كده مقدرش احكيلك.
محمود متعصب : بقولك ايه انا عفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى دلوقتى اخلصى قولى عمل اي ابن الكلب ده.
ميار بخوف: بصراحه بصراحه حاول يلمسنى فى المدرج قدام الدفعه كلها.
محمود متعصب:يابن الكللابب طب و محاولتيش تلطشيه بالقلم على وشه ليه.
ميار: بصراحه خفت انت عارف دكتور ياسر سمعته سابقاه و دائما بيسقط نص دفعته ف خفت ، بس وحياتي عندك ما تعمل حاجه هو معرفش اصلا.
محمود: و هو انا لسه هستنى اما يعمل ده انا هطلع ميتين أبوه بس يصبر عليا بس و انتى حسك عينك تحضري له محاضرات اليومين دول وانا هتصرف معاه ابن الكللابب ده فاهمه.
من حدة تعابير وجهه و شدة و علو صوته وجدت ميار نفسها تؤمن على كلامه دون حتى التفكير فيما يمكن أن يودى به إلى كارثة تحل على رأسه.
محمود دائماً ما كان مسالماً كان مؤمن بالمبدأ الذي ربته عليه أمه ريهام يوسف محمد البيلي فقد ربتهم على فكرة التعاون فيما بينهم و أن يبذل كل فرد قصارى جهده لمعاونة أخيه أو أخته و أن يعاون الجميع ما داموا يعاملونه بما يستحق.
خرج محمود من غرفة أخته و اتجه لغرفته كان الغضب متجلي على وجهه حتى أنه كان يسب و يلعن و يتوعد هذا الخنزير الذي أتوا به ووضعوه أستاذاً جامعياً يدرس الطلبة و يعطيهم من خبرته لكن اى خبرة هذه التي قد يستفيد منها الطلاب من خنزير كهذا.
ذهب محمود ل غرفته محاولاً الهدوء و التفكير فيما يمكن فعله مع ابن العاهرة ذاك مع مرور الوقت لم يهدأ محمود ف توجه لأخذ حمامٍ بارد عسى أن يقلل من ثورته و أثناء عملية الاستحمام طُرق باب غرفته لكن لم يسمعه ل صوت المياه العالى و انشغال تفكيره أيضاً.
كان الطارق ميار كانت تأمل أن تحدث أخاها قبل النزول للغداء فهى تخشى عليه أن يتهور و يقحم نفسه فى مصيبه ، ميار مسالمة بطبيعتها كأخيها حتى أنها تسامح الناس كثيراً هذا ما وجدته في أمها فقد كانت ريهام هانم كما يقولون عليها تعفوا عند المقدره.
اكتسبت أيضاً قلباً طيباً و لينا مع المحيطين بها و هذا ما جعل الجميع يحبها و يحب الحديث معها و جعلها هى حريصة على ألا تقحمهم في مشاكلها خصوصاً لو كانت هذه المشاكل قد استطاعت هى التعامل معها وهذا ما جعلها تخفى عن الجميع ما حدث بالجامعة اعتقاداً منها أن الدكتور سيخاف المرة القادمة أن يمسها لم تكن تعلم أن هذه المرة لن تكون ككل مره ف إذا تهاونت فيها.
نزلت ميار لمكان الغداء فقد أوشكت الساعة أن تدق الثانية ظهراً نزلت وهي تأمل أن لا يتفوه محمود بما أخبرته به أمام العائلة.
"مشهد الغداء"
كانت العائلة تجتمع يومياً فى تمام الساعة الثانية ظهرا لتناول الغداء سويا كان يعتقد الوالدين أن هذا يزيد من قرب أفراد الأسرة من بعضهم البعض.
جلس الأب يترأس الترابيزة بينما الأم تواجهها ابنتها على المقعد الآخر و يجلس الأخ الأكبر محمد على كرسيه وأمامه زوجته سارة و تبقى كرسى محمود فارغاً ، كان الجميع ينظر للكرسى منتظراً نزول محمود و مع مرور الوقت زاد التوتر و ظهرت معالمه على قسمات وجه ميار إلى أن قطع الحديث صوت ساره زوجة محمد متسائله
ساره: هو محمود مجاش من الجامعه يا محمد ولا اي ؟
ليجيب الأب : لا محمود جه من الجامعه و أشار بيده للخادم الواقف قبالته و امره أن يصعد ليطلب منه النزول.
اتجه الخادم قاصدا الصعود للمكان المطلوب لكن أثناء صعوده درجات السلم وجد محمودا يمشى قبالته فى الردهة و فى طريقه للنزول فعاد كما كان و بدأ حوار بين محمود و عائلته.
سيد: مش هتتغدى بره ولا اي يا محمود ؟ ( سأل الأب ما كان يرغب الجميع بسؤاله فقد كان يرتدى محمود ما يوحى بأنه متجه للخارج)
محمود: لا يا بابا معزوم بره النهارده اسف لو خليتكم تستنونى كتير.
محمد : ايوه يا حوده اوعى الجديد والعه يا معلم 😉😂.
محمود: ياعم اقعد جو اي انت كمان يعنى انت شايف المتجوزين مبسوطين اوى 😂.
ريهام : تقصد اي ياض اتلم لا اقوملك.
محمود: انا اقدر اقول عليكى حاجه يا كبيره 😅 انا اقصد محمد.
ساره : طب و ليه النكش دلوقتى بقه اقوم اتخانق معاك دلوقتى.
محمود: حد جه جنبك دلوقتى انا كان قصدى على محمد صاحبى مش اخويا 😅 ، اما الحق اطير انا يا حاج بدل ما اشبك مع حد تاني
😂.
سيد: ماشى ياعم اللمض ، لما ترجع من بره ابقى عدى عليا.
محمود: تمام يا ابو السيد تمام.
خرج محمود تحت أنظار الجميع خصوصاً والده و أخته ميار اللذان كانا ينظرا لمحمود باهتمام بالأخص ميار الذى كان من الواضح عليها أن عقلها قد شرد ب شئ متعلق بمحمود و هو ما لاحظه والدها.
انتهى الجميع من تناول غدائه و استأذن الأب للدخول لمكتبه و طلب من ابنته ميار اللحاق به.
"ميار"
تناولت غدائي و أنا شاردة الذهن و الحمد و الشكر على أن من تقاليد عائلتنا عدم الحديث أثناء الطعام الوحيد الذى يستطيع خرق هذه القاعدة هو اخى محمود ، نظراً لقربه من الجميع وحبهم له.
اقرب شخص لي دائماً ما كان محمود هو كاتم أسراري و صديقى الصدوق قبل أن يكون اخى دائما ما كنت أجد في مجالسته الراحه و الطمأنينه أشكو له ما يزعجني ف يحله.
اتذكر حينما تقدم حبيبي لؤى لخطبتى و رفضه أبى فقد كان لؤى مازال طالب ، أزعجنى رفض أبى كثيرا حتى أتذكر أننى قد تأثرت لذلك قل طعامى و ساءت حالتى النفسيه و بالرغم من ذلك لم يتجرأ أحد لمحادثة أبى إلا هو.
استطاع أخى أن يقنع ابى بقبول الخطبة وأنه حينها يستطيع إبداء رأى نهائى فى هذا الموضوع ، اتذكر حينما أعلمني أخى بموافقة أبى المبدئية وطلب منى أن أدعو لؤى للتقدم مرة أخرى كنت فى غاية السعاده ، سعادتى دائماً ما كانت مقرونة به.
الأن و قد حصل و ذكرت له ما حدث معى و سمعت وعيده و رأيت غضبه أصبحت خائفه الوم نفسي على ما اقترفت ف أخشى أن يصاب اخى بمكروه بسبب و هو الذى يمثل سعادتى.
.webp)
إرسال تعليق